مهدي هذه الامَّة وهو الّذي قال رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله : " لو لم يبق من الدنيا إلّا يومٌ واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يلي رجل من عترتي ، اسمه اسمي ، يملأ الأرض عدلًا وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً " » « 1 »
فاتَّضح أنَّ الأئمَّة عليهم السّلام قد إستدلّوا على الرجعة بقسمٍ من الآيات القرآنيَّة ، كما إنَّ هناك آيات اوِّلت أو فسِّرت بالرجعة .
الرجعة في الروايات
وأمّا الروايات في الرجعة ، فكثيرة جدّاً ، ولأصحابنا كتب عديدة في جمعها ومنها ما كتب في زمن الأئمَّة مثل كتاب الفضل بن شاذان رحمه اللَّه ، وهو من أصحاب الإمام الرضا عليه السّلام ، وكتابه موجود الآن بين أيدينا .
ويمكن تقسيم روايات الرجعة إلى عدَّة أقسام :
1 - الروايات التي وردت فيها كلمة " الرجعة " أو " الكرَّة " والتي تعني الرجعة ، وقد جاء التصريح فيها بوجوب الإعتقاد بالرجعة .
2 - الروايات التي صرَّح الأئمَّة عليهم السّلام فيها برجوعهم إلى هذا العالم ، أو التي أخبروا فيها بعض أصحابهم برجوعه في جملة من يرجع إلى الدنيا .
3 - الروايات الواردة في ذيل بعض الآيات القرآنيَّة ، وقد صرَّح الشيخ الحرُّ العاملي بأنَّ هذه الروايات كثيرة . « 2 » 4 - الروايات الدالَّة على معجزات الأئمَّة عليهم السّلام ، وإحيائهم بعض الأموات .
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان : 7 / 267 .
( 2 ) الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة : 92 .