تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
رجعةٌ إجماعاً . فَتَعَيَّنَ كون هذه الرجعة قبلها وإنَّما آية القيامة : « وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً » « 1 » . » « 2 » فهذه الآية لا ترتبط بالقيامة قطعاً ، لأنَّ الحشر في يوم القيامة عامٌ وشاملٌ لكلِّ الأمم وليس مختصّاً بفوج من كلِّ امَّة . إذن ، فمن المعلوم أنَّ المراد من ذلك اليوم ، يومٌ قبل يوم القيامة . وعلى الجملة ، هناك آيتان في القرآن الكريم تتحدَّثان عن الحشر ( إحياء الأموات ) ، ففي آية منهما إشارة إلى الحشر يوم القيامة ، وهي قوله تعالى : « وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً » « 3 » والآية الأخرى تشير إلى يومٍ قبل يوم القيامة ، وهي قوله تعالى : « وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً » « 4 » وقد روى الشيخ عليِّ ابن إبراهيم القمّي في تفسيره في ذيل هذه الآية بسندٍ صحيح عن حماد ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « ما يقول الناس في هذه الآية : قال الراوي : يقولون إنَّها في القيامة . قال عليه السّلام : ليست كما يقولون ، إنَّ ذلك في الرجعة ، أيحشر اللّه في القيامة من كلّ
هامش
( 1 ) سورة الكهف ( 18 ) : الآية 47 . ( 2 ) الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة : 92 . ( 3 ) سورة الكهف ( 18 ) : الآية 47 . ( 4 ) سورة النمل ( 27 ) : الآية 83 .
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 268 | السيد علي الحسيني الميلاني