رجعةٌ إجماعاً . فَتَعَيَّنَ كون هذه الرجعة قبلها وإنَّما آية القيامة : « وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً » « 1 »
. » « 2 »
فهذه الآية لا ترتبط بالقيامة قطعاً ، لأنَّ الحشر في يوم القيامة عامٌ وشاملٌ لكلِّ الأمم وليس مختصّاً بفوج من كلِّ امَّة .
إذن ، فمن المعلوم أنَّ المراد من ذلك اليوم ، يومٌ قبل يوم القيامة .
وعلى الجملة ، هناك آيتان في القرآن الكريم تتحدَّثان عن الحشر ( إحياء الأموات ) ، ففي آية منهما إشارة إلى الحشر يوم القيامة ، وهي قوله تعالى :
« وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً » « 3 »
والآية الأخرى تشير إلى يومٍ قبل يوم القيامة ، وهي قوله تعالى :
« وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً » « 4 »
وقد روى الشيخ عليِّ ابن إبراهيم القمّي في تفسيره في ذيل هذه الآية بسندٍ صحيح عن حماد ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال :
« ما يقول الناس في هذه الآية :
قال الراوي :
يقولون إنَّها في القيامة .
قال عليه السّلام :
ليست كما يقولون ، إنَّ ذلك في الرجعة ، أيحشر اللّه في القيامة من كلّ
هامش
( 1 ) سورة الكهف ( 18 ) : الآية 47 .
( 2 ) الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة : 92 .
( 3 ) سورة الكهف ( 18 ) : الآية 47 .
( 4 ) سورة النمل ( 27 ) : الآية 83 .