ويعيد أيضاً قوماً من أعدائه لينتقم منهم وينالوا بعض ما يستحقّونه من العذاب ، في القتل على أيدي شيعته والذلّ والخزي بما يشاهدون من علوّ كلمته .
ولا يشكّ عاقل أنَّ هذا مقدور للّه تعالى غير مستحيل في نفسه ، وقد فعل اللّه ذلك في الأمم الخالية ، ونطق القرآن بذلك في عدَّة مواضع مثل قصَّة عزير وغيره ، على ما فسّرناه في موضعه .
وصحّ عن النبيّ صلّى اللّهُ عليه وآله قوله : " سيكون في امّتي كلّ ما كان في بني إسرائيل ، حذو النعل بالنعل ، والقذّة بالقذَّة ، حتّى لو أنَّ أحدهم دخل جحر ضبّ لدخلتموه « 1 »
. « 2 »
وقال المجلسي رحمه اللّه في هذا المجال :
« أجمعت الشيعة عليها في جميع الأعصار واشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار ، حتّى نظموها في أشعارهم ، واحتجّوا بها على المخالفين في جميع أمصارهم ، وشنّع المخالفون عليهم في ذلك وأثبتوه في كتبهم وأسفارهم ؛ » « 3 »
ولقد نسب كبار علماء المخالفين كالفخر الرازي ، هذه العقيدة إلى الشيعة ولكنَّ البعض منهم حرّفوها عن عمدٍ :
فقال الحافظ النُوَوي في معنى الرجعة :
« هو ما تقوله الرافضة وتعتقده بزعمها الباطل : أنَّ عليّاً كرّم اللّه وجهه في
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 53 / 127 .
( 2 ) تفسير مجمع البيان : 7 / 405 - 406 .
( 3 ) بحار الأنوار : 53 / 122 .