إذن ، وكما في تعبير الراغب الإصفهاني ، فإنَّ هذه المنازل والمقامات الممنوحة للأنبياء المقربين والمفاضة عليهم من اللَّه عزّوجلّ حاصلة للأئمّة الأطهار عليهم السّلام كذلك مع حفظ المراتب .
ويقول تعالى في عدّة موارد من سورة مريم :
« وَاذْكُرْ فِي الْكِتاب »
ثم يقول بعد ذلك :
« أُولئِكَ الَّذينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ ومِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ ومِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهيمَ وإِسْرائيلَ ومِمَّنْ هَدَيْنا واجْتَبَيْنا إذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وبُكِيًّا » « 1 »
ويقول في خصوص خليله إبراهيم عليه السّلام :
« إِنَّ إِبْراهيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنيفاً ولَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكينَ * شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقيمٍ * وآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحينَ » « 2 »
حيث نلاحظ أيضاً فيها إقتران الهداية بالإجتباء .
ويقول عزّوجلّ في شأن يونس عليه السّلام :
« فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وهُوَ مَكْظُومٌ * لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وهُوَ مَذْمُومٌ * فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحينَ » « 3 »
هامش
( 1 ) سورة مريم ( 19 ) : الآية 58 .
( 2 ) سورة النحل ( 16 ) : آيات 120 - 122 .
( 3 ) سورة القلم ( 68 ) : الآيات 48 - 50 .