ومن هنا نقول : إنَّ كلّاً من أفعال وتروك وسكنات وحركات الأئمّة عليهم السّلام ، هي مظهر إرادة اللَّه تعالى .
ولا عجب في ذلك ، فإنّه عندما يقبض عزرائيل روح أحد من الخلق ، فإننا نقول : إنَّ إرادة اللَّه تعالى تعلّقت بقبض روح هذا الإنسان ، لماذا ؟ لأنّ عزرائيل مأمور من قبل اللَّه ، ففعله فعل اللَّه عزّوجلّ ، لذا نقول : كانت إرادة اللَّه في أن لايحيا هذا الشخص أكثر من هذا العمر ، وإنّ أجله قد حان .
ففعل عزرائيل يبيّن لنا إرادة اللَّه عزّوجلّ فهو الدليل عليها .
ومن هنا نرى أنّ اللَّه يقول « قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذي وُكِّلَ بِكُم » « 1 »
ويقول أيضاً : « اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حينَ مَوْتِها » « 2 »
وهذا ينطبق على فعل الأئمّة عليهم السّلام ، فلماذا يكون هنا غلّواً ولا يكون كذلك هناك ؟ !
أفهل من الغلوّ أن نقول : إنّ نصب العداء لأهل البيت عليهم السّلام هو نصب العداء للَّهتعالى ؟ !
ولماذا لا يكون من الغلوّ ما جاء في قوله تعالى :
« مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْريلَ وَميكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرين » « 3 »
ويكون غلوّاً إذا ما قيل ذلك في عداء أهل البيت عليهم السّلام ؟ !
هامش
( 1 ) سورة السجدة ( 32 ) : الآية 11 .
( 2 ) سورة الزمر ( 39 ) : الآية 42 .
( 3 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 98 .