ومن آثار الطاعة
ومن جهة أخرى ، فإنّ مَنْ عبد اللَّه عزّوجلّ وأطاعه مثل هذه الطاعة ، فإنّ اللَّه سبحانه وتعالى يسخّر له كلَّ الكائنات ، فتكون في خدمته وطاعته .
وهذا المعنى اللّطيف تتضمنه بعض فقرات الزيارة الجامعة الشريفة ، كما سنقرأ لاحقاً .
وفي رواية عن الإمام الصّادق عليه السّلام ، قال :
« من خاف اللَّه ، أخاف اللَّه منه كلَّ شئ ، ومن لم يخف اللَّه أخافه اللَّه من كلِّ شئ » « 1 »
وعلى الجملة ، فقد كانت طاعة أهل البيت عليهم السّلام فرضاً علينا ، وقد أمرنا بها في القرآن الكريم والروايات .
ولذا فقد عنون الكليني رحمه اللَّه في الكافي باباً تحت عنوان :
« باب فرض طاعة الأئمّة عليهم السلام » « 2 »
وبناءاً على ما مرّ ، فإنّ الإطاعة المطلقة ملازمة للعصمة ، كما إنّ التسليم المطلق مساوٍ للولاية التكوينيّة والتشريعيّة .
وقد جاء في القرآن الكريم آيات في أفضليّة الأئمّة عليهم السّلام ، منها قوله تعالى :
« أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظيما » « 3 »
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 68 ، الحديث 3 ، بحار الأنوار 67 / 381 ، الحديث 33 .
( 2 ) الكافي 1 / 185 ، وقد نقل 17 حديثاً في هذا الباب .
( 3 ) سورة النساء ( 4 ) : الآية 54 .