إنَّ طاعة الإمام ، هي طاعة الرسول صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فإذا ما كانت الطاعة مقرونة بالخشية ، كان الفوز نصيب المطيع .
فما هو المقصود من « الفوز » ؟
للجواب عن هذا السؤال ، نرجع إلى القرآن الكريم لنرى كيف يفسّر « الفوز » .
ففي آيةٍ في ذكر نعيم الجنة يقول تعالى :
« وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظيم » « 1 »
فأيّ مقام هذا ؟
تفيد الآية أن النعم الإلهيّة الاخرويّة لا تقاس ب « رضوان من اللَّه » .
في رواية سمعتها قديماً من المرحوم والدي ، أنّ أصحاب الإمام الحسين عليه السّلام يجتمعون حوله في الآخرة ويجلسون بين يديه ويستمعون إليه ، ولا يزالون ينظرون إلى وجهه المبارك ، لايكترثون للحور العين والولدان المخلَّدين .
ثمّ وجدت الرّواية في كتاب كامل الزّيارات وهذا نصّها :
« . . . والخلق يعرضون وهم حدّاث الحسين عليه السّلام تحت العرش وفي ظلّ العرش لا يخافون سوء الحساب ، يقال لهم : أُدخلوا الجنّة ، فيأبون ويختارون مجلسه وحديثه ، وإنَّ الحور لترسل إليه وإليهم إنا قد اشتقناكم مع الولدان المخلّدين ، فما يرفعون رؤوسهم لما يرون في مجلسهم من السرور والكرامة » « 2 »
هامش
( 1 ) سورة التوبة ( 9 ) : الآية 72 .
( 2 ) كامل الزيارات : 168 و 169 ، الحديث 219 ؛ بحار الأنوار 45 / 207 و 208 .