« قال أبو عمرو الزبيري ، سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : ما الحجّة في كتاب اللَّه إنّ آل محمد هم أهل بيته ؟
قال : » قول اللَّه تبارك وتعالى : « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْراهيمَ وَآلَعِمْرانَ « وآل محمد » - هكذا نزلت - عَلَى الْعالَمينَ * ذُرّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَميعٌ عَليمٌ » .
ولا يكون الذريّة من القوم إلا نسلهم من أصلابهم .
وقال : « اعْمَلُوا آلَ داوُودَ شُكْرًا وَقَليلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ » « 1 » وآل عمران وآل محمد » . « 2 »
ومن الآيات في هذا الباب : قوله تعالى :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ » « 3 »
وقد وردت في هذه الآية روايات كثيرة ، فقد نقل الصفّار في بصائر الدرجات عن الإمام الباقر إنّه عليه السّلام قال :
السابق بالخيرات : الإمام ، والمقتصد : العارف للإمام ، والظالم لنفسه : الذي لا يعرف الإمام . « 4 »
وورد في غير واحدٍ من الأخبار التأكيد على أنّ المراد من المصطفين في الآية هم الأئمة الإثناعشر من أهل البيت ، وأنها لا علاقة لها بالزيديّة ، فعن أبي عبداللَّه الصّادق عليه السّلام أنه قال :
هامش
( 1 ) سورة سبأ ( 34 ) الآية : 13 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 / 169 - 170 ، بحارالأنوار 23 / 227 - 228 .
( 3 ) سورة فاطر ( 35 ) : الآية 32 .
( 4 ) الكافي 1 / 214 ، الحديث 1 ؛ بحار الأنوار 23 / 223 ، الحديث 35 .