وفي قراءة أهل البيت عليهم السّلام : « وآل محمد على العالمين » « 1 »
وإنَّ أحد توجيهات مثل هذه الروايات ، هو الحمل على اختلاف القراءات ، كما يمكن حملها على شأن النزول ، كغيرها ممّا ورد فيه وجود « آل محمد » أو « أهل البيت » أو اسم أمير المؤمنين ، وهي - كما عرفت - مرويّة من طرق العامّة أيضاً .
وإنما يجب حملها على بعض المحامل قول علمائنا قديماً وحديثاً بعدم وقوع التحريف في ألفاظ القرآن زيادةً ونقيصةً ، كما بحثنا عن ذلك في موضعه . « 2 » فلابدّ من حمل تلك الأخبار ونحوها بما لا ينافي صيانة القرآن عن الزيادة والنقصان .
والملفت للنظر هنا هو أنّ الأحاديث الشريفة الواردة عن النبي الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله ، تؤكد على ضرورة ذكر « آل محمد » في الصَّلاة على النبي ، وتنهى عن الصَّلاة عليه بدون قرن آله معه ، ومن جملة الأحاديث الثابتة عند الفريقين : قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم :
« لا تصلّوا عليّ الصَّلاة البتراء » . « 3 »
هذا ، وذهب بعض المخالفين لأهل البيت عليهم السّلام إلى أنّ المراد من « آل محمد » هو امّة محمد ، ولكنّهم مع ذلك يمتنعون عن ذكر « آل محمد » عند صلواتهم على النبي الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 / 278 .
( 2 ) كتاب : التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف للمؤلّف .
( 3 ) وسائل الشيعة 7 / 207 ، الحديث 9127 ؛ الصواعق المحرقة 2 / 430 ، الفصل الحادي عشر ، الآية الثانية ؛ ينابيع المودة 1 / 37 ، الحديث 14 .