ومن هم أولوا الأمر ؟
فهل يمكن إدّعاء العصمة لأبيبكر ؟
لا ، فحتّى ابن تيمية يصرّح بعدم عصمة أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية و . . . .
فلا مفرَّ - إذن - من القول بأنَّ المراد من « أولي الأمر » هو الأئمّة الأطهار عليهم السّلام .
ولكنَّ المخالفين يأبون الاعتراف بهذا ، مكابرة منهم ، فيدّعون بأن المقصود من « أولي الأمر » هو الأمّة الإسلاميّة كلِّها « 1 » لقول النّبي صلّى اللَّه عليه وآله :
« لا تجتمع أمّتي على الضلالة » . « 2 »
ثم يشير الفخر الرازي إلى رأي الشيعة في هذا الموضوع ويقول في مقام الردِّ عليهم :
« وأمّا حمل الآية على الأئمّة المعصومين على ما تقولُه الروافض ، ففي غاية البعد . لوجوه : أحدها ما ذكرناه من أنَّ طاعتهم مشروطة بمعرفتهم وقدرة الوصول إليهم ، فلو أوجب علينا طاعتهم قبل معرفتهم كان هذا تكليف ما لا يطاق » . « 3 »
باللَّه عليكم ، هل من أحد لا يعرف علي بن أبي طالب عليه السّلام مع كلِّ ذلك التصريح من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في حقه ؛ ليكون ذلك عذراً لعدم طاعته ؟
مَن مِنَ الأئمّة عليهم السّلام كان مجهولًا عند أهل السنّة ولم يتمكنوا من معرفته ليكون الأمر بطاعتهم أمراً بغير المقدور ؟
هامش
( 1 ) راجع : تفسير الرازي 10 / 144 .
( 2 ) تفسير الرازي 14 / 19 . وهو ضعيفٌ بجميع طرقه كما نصَّ عليه غيرواحد منهم .
( 3 ) تفسير الرازي 10 / 146 .