فلمّا قدمت السرية سلّموا على النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول اللَّه ! ألم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا ؟
فأعرض عنه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، ثمّ قام الثاني فقال مثل مقالته .
فأعرض عنه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله .
ثمّ قام إليه الثالث ، فقال مثل مقالته .
فأعرض عنه ، ثمّ قام الرابع فقال مثل ما قالوا .
فأقبل إليه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله والغضب يعرف في وجهه فقال :
ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ إنّ عليّاً منّي وأنا منه وهو ولي كلّ مؤمن من بعدي » . « 1 »
حديث الولاية برواية الطبري
وأخرجه الطبري وصحّحه عن عمران بن حصين :
« بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله سرية واستعمل عليهم عليّاً ، فغنموا فصنع علي شيئاً أنكروه - وفي لفظٍ : فأخذ علي من الغنيمة جارية - فتعاقد أربعة من الجيش إذا قدموا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أن يعلموه ، وكانوا إذا قدموا من سفر بدؤا برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، فسلّموا عليه ونظروا إليه ، ثمّ ينصرفون إلى رحالهم .
فلمّا قدمت السرية سلّموا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فقام أحد الأربعة ، فقال : يا رسول اللَّه ! ألم تر أنّ عليّاً قد أخذ من الغنيمة جارية ؟
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 / 296 و 297 ، الحديث 3796 .