أقول : إنّ هذا العالم السنّي كان جاهلًا أو متجاهلًا أو متعصّباً ، لأن اللَّه تعالى خاطب رسوله الأكرم محمداً صلّى اللَّه عليه وآله في سورة الفتح فقال :
« لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّر » « 1 »
فما هو هذا الذنب الذي صدر قُدماً عن رسول اللَّه الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله ؟
وما هو ذلك الذنب الذي صدر مؤخراً عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ؟
فما أجابوا به عمّا في هذه الآية هنا ، فهو نفس الجواب الذي يجاب به حول ما في الآية هناك .
إنّ هذه الآيات الكريمة لا تنافي العصمة أبداً ، فلا هذه منافية لعصمة النبي الأكرم محمد صلّى اللَّه عليه وآله ، ولا تلك منافية لعصمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام .
وللوقوف على وجه عدم التنافي بين الآية والعصمة ، لابد من الرجوع إلى التفاسير المعتبرة .
أَلصَّادِقُونَ
إنّ أئمتنا عليهم السّلام هم « الصّادقون » ، وهذه الكلمة إشارة إلى آية أخرى في القرآن المجيد ، وهي قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقين » « 2 »
فأئمّتنا ، هم الذين أمرنا اللَّه تعالى أن نكون بمعيَّتهم ، ونلازمهم ، ونقتدي بهم ،
هامش
( 1 ) سورة الفتح ( 48 ) : الآية 2 .
( 2 ) سورة التوبة ( 9 ) : الآية 119 .