ثم ذكر المفسرون هناك عدة وجوه ، نقلناها عنهم في كتاب « تشييد المراجعات » في ذيل آية الولاية الشريفة . « 1 »
وبناءاً على ما مرَّ ، فإن كلمة « المتقون » الواردة في الزيارة الجامعة ، يمكن أن تكون إشارة إلى هذه الآية المباركة .
وقد نقل الطبري في تفسيره قضية واعتمدها ابن تيمية في منهاجه لا بأس بذكرها هنا ، وهي :
نُقِلَ أنّ أحدهم طرح سؤالًا في مجلس أحد علماء السنّة عن المراد في قوله تعالى :
« وَالَّذي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِه » « 2 »
فقال ذلك العالم : المراد هو أبو بكر .
وكان في المجلس رجلٌ شيعي ، فقال : بل المراد هو أمير المؤمنين علي عليه السّلام . فقال العالم السنّي في ردّه : أنت تعتقد بعصمة علي بن أبي طالب ، وهذه الآية لا تنسجم مع العصمة ، فإنّه وإن ورد في ذيلها « أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُون » ، ولكن قد جاء بعدها :
« لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذي كانُوا يَعْمَلُون » « 3 »
فعلى مبنى الشيعة القائلين بعصمة علي عليه السّلام ، لا يمكن أن يكون المراد من الآية هو علي عليه السّلام ، لأنّها تنافي العصمة .
هامش
( 1 ) تشييد المراجعات 3 / 255 .
( 2 ) الزمر ( 39 ) : الآية 33 .
( 3 ) سورة الزمر ( 39 ) : الآية 35 .