حصراً ، وهذا ما نُقرّ به في الشهادة الثالثة في الزّيارة الجامعة ، فنخاطبهم بأننا نشهد بأنكم أنتم « الصّادقون » الذين أمرنا اللَّه تعالى بأن نكون معهم .
على المؤمنين أنْ يكونوا مع الصّادقين
ومن جهة أخرى ، فإنَّ الروايات المعتبرة الواردة عن أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام ، تؤكد بأن المراد من « الصّادقين » في الآية هو : الأئمّة عليهم السّلام .
يقول الإمام الباقر عليه السّلام :
« إيانا عنى » « 1 »
وعن أحمد بن محمد : سألت الإمام الرّضا عليه السّلام عن قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقين »
فقال عليه السّلام :
« الصادقون : الأئمّة ، الصدّيقون بطاعتهم » « 2 »
فهم الصّادقون الذين أمرنا بالكون معهم وهم الصدّيقون بطاعة اللَّه .
قد يدّعي أحد بأنَّه صدّيق أيضاً ، أو قد يدّعي الصديقيّة لشخص آخر ، ولكنّ هذا الإدّعاء بحاجة إلى إقامة الدليل .
فأئمّتنا عليهم السّلام كانوا صدّيقين في طاعتهم ، إيمانهم ، تقواهم ، محبّتهم للَّه سبحانه وتعالى ، وفي دفاعهم عن نفس رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ومبادئ الدين الحنيف .
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 208 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 51 ، الحديث 14 ؛ بحار الأنوار 24 / 31 ، الحديث 5 .