« يا ربّ ، أصحابي أصحابي .
فيقال لي : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك .
فيؤخذ بهم ذات الشمال .
فأقول : بُعداً وسُحقاً » . « 1 »
وفي ذلك اليوم ، يكون لواء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله « لواء الحمد » وهو أكبر وأشرف وأعظم لواء في يوم القيامة ، بيد أمير المؤمنين عليه السّلام . « 2 »
ثم تطوى مراحل ذلك اليوم حتّى يتعيَّن مصير الأشخاص ، فأصحاب يمين وأصحاب شمال .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 93 ، الحديث 33 ؛ بحار الأنوار 28 / 19 ، الحديث 26 .
( 2 ) روى عبد اللَّه بن العباس في حديث لطيف عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله :
أتاني جبرئيل وهو فرح مستبشر ، فقلت له : حبيبي جبرئيل ، مع ما أنت فيه من الفرح ، ما منزلة أخي وابن عمّي علي بن أبي طالب عند ربّه ؟
فقال جبرئيل : يا محمّد ! والّذي بعثك بالنبوّة واصطفاك بالرسالة ، ما هبطت في وقتي هذا إلا لهذا . يا محمد ! العلي الأعلى يقرأ عليك السلام ، ويقول : محمّد نبي رحمتي ، وعلي مقيم حجّتي ، لا اعذّب من والاه وإن عصاني ، ولا أرحم من عاداه وإن أطاعني . قال ابن عباس : ثم قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : إذا كان يوم القيامة أتاني جبرئيل عليه السّلام وبيده لواء الحمد وهو سبعون شقّة ، الشقّة منه أوسع من الشمس والقمر ، فيدفعه إلي ، فآخذه وأدفعه إلى علي بن أبي طالب .
فقال رجل : يا رسول اللَّه ! وكيف يطيق علي عليه السّلام على حمل اللواء ، وقد ذكرت أنّه سبعين شقّة ، الشقّة منه أوسع من الشمس والقمر ؟
فغضب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ثمّ قال : يا رجل ! إنّه إذا كان يوم القيامة أعطى اللَّه علياّ من القوّة مثل قوّة جبرئيل عليه السّلام ، ومن الجمال مثل جمال يوسف عليه السّلام ، ومن الحلم مثل حلم رضوان ، ومن الصوت ما يداني صوت داوود عليه السّلام ، ولولا أنّ داوود خطيب في الجنان ، لأعطي علي عليه السّلام مثل صوته ، وإنّ علياً أول من يشرب من السلسبيل والزنجبيل ، وإنّ لعلي وشيعته من اللَّه عزّوجلّ مقاماً يغبطهم به الأولون والآخرون . الأمالي ، الشيخ الصدوق : 756 ، الحديث 1019 ؛ روضة الواعظين : 109 ؛ بحار الأنوار 8 / 2 و 3 ، الحديث 2 .