وعنه عليه السلام :
« نَحنُ وَجهُ اللَّه الذي لا يهلك » . « 1 »
وقد ورد في الأخبار أيّام حكومة عمر بن الخطاب ، إنَّ عليّاً أمير المؤمنين عليه السّلام صفع رجلًا على وجهه ، وكان في حال الطواف .
فجاء الرجل يشكو عليّاً عليه السّلام عند عمر .
فأخبره الإمام عليه السّلام أنه كان ينظر إلى ما لا يحلّ له النظر إليه من النساء .
فقال عمر للرجل :
« رأتك عينُ اللَّه وضربتك يدُ اللَّه » . « 2 »
بل وأكثر من ذلك ، فقد جاء في الحديث القدسي :
« ما زال العبد يتقرّب إلي بالنوافل حتّى أكون بصره الذي يبصر به وسمعه الذي يسمع به . . . » . « 3 »
وهذا الحديث منقول في كتب العامّة أيضاً ، وقد أورده . الحافظ النووي في شرحه على صحيح مسلم ، وشرحه شرحاً جميلًا . « 4 »
نعم ، فكلّ إنسانٍ يمكنه أن يصل وببركة العبوديّة الحقَّة إلى هذا المقام ، لأنّ الحديث يقول : « العبد » ، فلا يختصُّ بالأئمّة عليهم السّلام ، ولكنّا لانعهد أنّ أحداً وصل إليه بعد رسول اللَّه غيرهم .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 4 / 6 ، الحديث 12 .
( 2 ) راجع : المناقب ، ابن شهرآشوب 3 / 64 ؛ بحار الأنوار 39 / 88 و 340 ؛ ذخائر العقبى : 82 ؛ فيض القدير 4 / 470 ؛ الرياض النضرة 3 / 165 ؛ النهاية في غريب الحديث 3 / 332 ؛ لسان العرب 13 / 309 .
( 3 ) راجع : الصفحة 68 من هذا الكتاب .
( 4 ) وقد ذكرنا هذا المطلب في الجزء الأول من هذا الكتاب ، الصفحة : 357 .