ومن هنا ، فإنه عليه السّلام يقول بعد تلك الفقرة :
« والحَقُّ مَعَكم وفيكم ومِنكم وإلَيكم وأنتُم أهلُه ومَعدِنُه »
فإذا ما كان من سوى أهل البيت باطلًا ، وكان الباطل زهوقاً ، كان أهل البيت هم الحقُّ ، لا الآخرون ، لأنَّ الحقَّ واحدٌ لا أكثر .
ما هو الحقّ ؟
والحقّ في اللغة : الثبوت ، الاستحكام ، الصحّة والمطابقة .
يقول الراغب الإصفهاني في معنى الحقّ :
« أصل الحقّ المطابقة والموافقة » . « 1 »
وجاء في المصادر اللغوية الأخرى :
« وهو يدلّ على إحكام الشئ وصحّته ، فالحق نقيض الباطل » . « 2 »
وفي علم الفقه ، في كتاب البيع ، يبحث عن « الحق » وحقيقته والفرق بينه وبين « الحكم » والآراء في ذلك مختلفة .
ومن جهة أخرى ، فإنَّ أحد أسماء اللَّه تعالى هو « الحقّ » .
وعليه ، فكلُّ شئٍ ثابت ولا شك فيه أبداً ، يعبَّر عنه ب « الحقّ » ، ونشهد له بأنّه حقٌّ . وكمثال على ذلك نقول :
« إنَّ المَوتَ حقٌّ والبَعثَ حقٌ والجنَّة حقٌّ والنّارَ حقٌّ »
فنحن نشهد على هذه الأمور الثابتة ، ولا يجوز التشكيك فيها فضلًا عن إنكارها .
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن : 125 ؛ تاج العروس 6 / 315 .
( 2 ) معجم مقاييس اللغة 2 / 16 ؛ العين 3 / 6 .