وليلة ألف ركعة » . « 1 »
وقد لا يصدّق بعض الناس أن أمير المؤمنين عليه السّلام كان يصلّي في كلّ يومٍ وليلةٍ في حياته الكريمة ألف ركعة من الصّلاة ، ومنهم من يكذّب بهذا الخبر بغضاً وحسداً ، « 2 » ومنهم من ينفي إمكان ذلك من حيث الوقت ، ولكنَّ أهل السنّة قد كتبوا هذه المنقبة بترجمة علي بن الحسين السجّاد عليه السّلام ، « 3 » كما قد ورد بتراجم غير واحدٍ من علمائهم أنّه :
« كان يصلّي في كلّ يوم وليلة ألفَ ركعة » « 4 »
وجاء في رواية في أحوال أمير المؤمنين عليه السّلام :
« ولم يترك علي صلاة الليل قطّ حتّى ليلة الهرير » « 5 »
هامش
( 1 ) الكافي 4 / 154 ، الحديث 1 ؛ بحار الأنوار 79 / 311 ، الحديث 18 ، نقلًا عن كتاب « الملهوف » ، السيد ابن طاووس : 75 ؛ دعائم الإسلام 2 / 330 ، الحديث 1248 ؛ مستدرك الوسائل 3 / 69 ، الحديث 3048 ؛ المناقب ، ابن شهرآشوب 3 / 290 ؛ بحار الأنوار 46 / 79 .
( 2 ) على رأس المنكرين لهذه القضيّة لأمير المؤمنين عليه السلام ، هو ابن تيمية ، حيث يقول في كتابه : هذا لا يمكن الا على وجه يكره في الشريعة ، أو لا يمكن بحال ، فلا يصلح ذكر هذا في المناقب ( منهاج السنّة ) 4 / 48 و 49 .
( 3 ) شرح منهاج الكرامة .
( 4 ) وقد ذكر الذهبي - تلميذ ابن تيمية - ذلك في ترجمة بعض العلماء . ( راجع سير أعلام النبلاء 7 / 29 )
وقد أشار العلامة الأميني في « الغدير » إلى هذا الأمر ، حيث قال :
« ونحن نعرف من أصحابنا اليوم من يأتي بها في الليل تارة ، وفي اليل والنهار أخرى ، في أقلّ من سبع ساعات يصلّيها صلاة تامّة مع سورة التوحيد بالرغم من حسبان ابن تيمية استحالتها في اليوم والليلة ، فإتيان ألف ركعة في الليل والنهار لا يستوعب كلّ الليل ولا يحتاج إلى قيام تمامه ولا إلى قيام نصفه . . . »
ثم يذكر الأميني أسماء بعض التابعين والأجلّاء الذين كانوا يقومون بذلك . ( راجع الغدير 5 / 28 و 30 )
( 5 ) بحار الأنوار 80 / 23 نقلًا عن المناقب ، ابن شهرآشوب 1 / 388 و 389 ؛ وسائل الشيعة 4 / 247 ، الحديث 2 ، نقلًا عن « إرشاد القلوب » .