« فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّين » « 1 »
و « إن » في هذه الآية « شرطيّةٌ » وهذا يعني انتفاء المشروط - إسلام الشخص - بانتفاء شرطه وهو إقامة الصَّلاة ، فما لم يهتم هؤلاء بالصَّلاة فليسوا بمسلمين .
وفي آية أخرى يقول عزّوجلّ :
« ما سَلَكَكُمْ في سَقَرَ * قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّين » « 2 »
ويبدو أنَّ « سقر » مرتبة خاصّة من مراتب جهنم . أعاذنا اللَّه .
وعن أبيالجارود عن الإمام الباقر عليه السّلام ، إنه قال :
« قَوْلِهِ « وإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ » فَوُقُوفُهُمْ عَلَى الصِّرَاطِ ، وأَمَّا لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ، فَبَلَغَنِي - واللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ اللَّهَ جَعَلَهَا سَبْعَ دَرَجَاتٍ .
أَعْلَاهَا : الْجَحِيمُ ، يَقُومُ أَهْلُهَا عَلَى الصَّفَا مِنْهَا ، تَغْلِي أَدْمِغَتُهُمْ فِيهَا كَغَلْي الْقُدُورِ بِمَا فِيهَا .
وَالثَّانِيَةُ : لَظى « نَزَّاعَةً لِلشَّوى * تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وتَوَلَّى * وجَمَعَ فَأَوْعى » .
وَالثَّالِثَةُ : سَقَرُ « لا تُبْقِي ولا تَذَرُ * لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ * عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ » .
وَالرَّابِعَةُ : الْحُطَمَةُ « تَرمي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ * كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ » ، تُدَقُّ كُلُّ مَنْ صَارَ إِلَيْهَا مِثْلَ الْكُحْلِ ، فَلَا يَمُوتُ الرُّوحُ كُلَّمَا صَارُوا مِثْلَ الْكُحْلِ عَادُوا .
وَالْخَامِسَةُ : الْهَاوِيَةُ ، فِيهَا مَلَأٌ يَدْعُونَ : يَا مَالِكُ ! أَغِثْنَا ، فَإِذَا أَغَاثَهُمْ جَعَلَ لَهُمْ آنِيَةً مِنْ صُفْرٍ مِنْ نَارٍ فِيهِ صَدِيدُ مَاءٍ يَسِيلُ مِنْ جُلُودِهِمْ كَأَنَّهُ مُهْلٌ ، فَإِذَا رَفَعُوهُ
هامش
( 1 ) سورة التوبة ( 9 ) : الآية 11 .
( 2 ) سورة المدّثر ( 74 ) : الآيتان 42 و 43 .