ألا تحتملون أنَّه عليه السّلام قال ذلك ولم يَصِلنا ؟ « 1 »
إذن ، فهذه كبرى كليّة ، وهي إنَّ الأمر العدمي لا يكون دليلًا على العدم .
والآن ، وعوداً إلى صلب الموضوع نقول : لو قيل : إنَّ كبار علماء الفريقين لم يرووا قضية حديث الكساء ، بالمتن الموجود بأيدينا ، فالجواب :
من قال إنّ علماء الفريقين لم يرووا ذلك ؟ ومن المحتمل جدّاً أن تصل إلى أيدينا في مستقبل الأيام كتب لم تكن قد وصلتنا لسبب من الأسباب ، أو تطبع وقد كانت مخطوطة ولم تنشر لحدِّ الآن .
أين كتاب « مدينة العلم » للشيخ الصدوق ، من كتب أصحابنا ؟
وأين كتاب « الأحداث » لأبي الحسن المدائني ، من كتب غيرنا ؟
أين مئات الكتب من هذا القبيل ؟
ولماذا حالوا دون وصول هذه الكتب إلينا ؟ !
ولماذا لم تصل بعض فصول « تاريخ البلاذري » إلى أيدينا ، إلّا في السنوات الأخيرة ؟
ولماذا لم يطبع وينشر « تاريخ ابن عساكر » إلّا أخيراً ، مع إنّه محشوٌ بالأباطيل ؟
وعندما طبَعَ أهل السُنَّة كتاب « الطبقات الكبرى » لابن سعد ، ونشروه ، لم ينشروا المجلد الخاص بالحسنين عليهما السلام ، لماذا ؟ !
هامش
( 1 ) جاء في رواية :
« سمعنا أبا عبد اللَّه عليه السّلام وهو يلعن في دبر كلّ مكتوبة أربعة من الرجال وأربعاً من النساء .
بحار الأنوار 30 . 397 ، الحديث 170 نقلًا عن » التهذيب 2 / 321 ، الباب 15 ، الحديث 1 . للتحقيق راجع الكافي 3 / 342 ، الحديث 10 ؛ تفسير العيّاشي 1 / 387 ، الحديث 140 ؛ رجال الكشّي : 135 ؛ الخرائج والجرائح 1 / 292 ؛ بحار الأنوار 27 / 29 و 30 / 383 و 384 و 47 / 323 ، الحديث 17 .