« وممن نقل المتن العلّامة الجليل الثقة الثبت شيخنا فخر الدين محمد علي الطريحي . . . وممّن يوجد في كلماته هذا المتن العلّامة الجليل الديلمي صاحب الإرشاد في كتابه الغرر والدرر ، فيوجد فيه ما يقرب من نصف الخبر » .
ثم يقول السيّد المرعشي :
« وكذا الحسين العلوي الدمشقي الحنفي من أسرة نقباء الشّام ، وقد رأيته بخطِّه » . « 1 »
ولا يخفى أنّ هذا القدر كافٍ للوثوق بوقوع القضيّة وصدور الخبر ، فلا مجال للمناقشة في السّند ولا في المتن ولا في دلالته .
فلا يقال في ناحية السند ، إنَّ الشيخ البحراني رحمه اللَّه يقول : رأيت بخطّ . . .
فمن يضمن بصحّة تشخيصه بأنّ ذلك الخطّ هو خط السيّد هاشم البحراني رحمه اللَّه ؟
إنَّ الشيخ عبد اللَّه البحراني صاحب « عوالم العلوم » يشهد بأنَّ هذا هو خط السيّد هاشم البحراني ، والشيخ ثقةٌ معتَمدٌ ، ويقول : أنقله عن خط السيد هاشم .
فلو لم نعتمد على مثل هذه الشهادة ، يلزم التشكيك بكلّ النسخ الخطيّة التي شهد عليها كبار علمائنا ، كالشيخ البهائي والعلامة المجلسي وآخرين ، حيث جاءت شهاداتهم على كتب الشيخ الصدوق والشيخ الطوسي ، وكتب أخرى غيرها فكانت دليلًا على ثبوت تلك الكتب ونسبتها إلى مصنّفيها .
ففي مكتبة السيد المرعشي في قم مجلّد بخطّه من كتاب « التبيان في تفسير القرآن » للشيخ الطوسي فهل من الجائز لغير أهل الاختصاص التشكيك في صحّة النسبة ؟
هامش
( 1 ) شرح إحقاق الحق 2 / 557 و 558 .