قال : بلى يا رسول اللّه ، أنّى لي بذلك .
فأخذ بيده وأرقاه المنبر ، فقال : اللّهمّ هذا منّي وأنا منه ، ألا إنّه منّي بمنزلة هارون من موسى ، ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه . . . » « 1 »
إذن ، فقول رسول اللَّه صلى اله عليه وآله « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » لم يكن لمرّة واحدة ، ولكنَّ واقعة الغدير اشتهرت أكثر من بقيّة الموارد .
والنموذج الآخر ، هو حديث الثقلين ، المتواتر بين المسلمين ، حيث قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله :
« إنّي تارك فيكم الثقلين ، كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا أبداً » . « 2 »
فهذا الحديث أيضاً قد سُمع مراراً من لسان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله .
وعلى الإجمال ، فحديث الكساء الشريف قد تكرر أكثر من مرَّة ، بناءاً على التحقيق الذي ورد في كتب أهل السنّة ومصادرهم المعتبرة ؛ كما إنَّ آية التطهير تكرَّر نزولها .
وكذا ، ثبت أن النبي الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله قال مراراً وفي موارد مختلفة :
« اللهم هؤلاء أهل بيتي » .
هامش
( 1 ) العمدة : 169 و 170 ، الحديث 262 ؛ غاية المرام : 112 ؛ الطرائف : 149 ، الحديث 224 ؛ مجمع الزوائد 9 / 111 ، لقد جاء بعض هذا الحديث في : كشف اليقين : 207 و 208 ؛ المناقب ، ابن المغازلي : 99 و 100 ؛ كشف الغمّة 1 / 335 ؛ بحار الأنوار 37 / 186 و 187 .
( 2 ) بحثنا عن هذا الحديث سنداً ودلالةً بالتفصيل في ثلاثة أجزاء من كتابنا الكبير نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار وقد تكرّر ذكره في هذا الكتاب لأهميّته البالغة من جهات مختلفة .