الآية ، فجاء به على خطاب الرجال ، لأنّه قال فيه : « لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُم » وهكذا خطاب الرجال ، وما قبله فجاء به بالنون وكذلك خطاب النساء .
فعقلنا أنّ قوله : « انَّما يُريدُ اللَّهُ » ، خطاب لمن أراده من الرجال بذلك ، ليعلمهم تشريفه لهم ورفعه لمقدارهم أن جعل نساءهم ممّن قد وصفه لما وصفه به ممّا في الآيات المتلوة قبل الّذي خاطبهم به تعالى .
وممّا دلّ على ذلك أيضاً ما قد حدّثنا . . . عن أنس : أنَّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله كان إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول : الصَّلاة يا أهل البيت « انَّما يُريدُ اللَّهُ » الآية ، وما قد حدّثنا . . . . أبو الحمراء ، قال : صحبت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله . . .
في هذا أيضاً دليل على أنّ هذه الآية فيهم » . « 1 »
ومع إحترامنا الخاص لامِّ سلمة ، لكنّها ليست مشمولة بالآية . « 2 »
أفبعد كلِّ هذا ، هل يمكن أن تشمل آية التطهير عائشةَ وحفصةَ بعد ورود ما ورد في حقّهما في سورة التحريم ، والذي وضَّحناه في محلِّه ؟ ! « 3 »
هذا ، وقد الّفت كتبٌ خاصّة كثيرة حول آية التطهير وحديث الكساء وقدّمت تحقيقات رشيقة في بعض الموسوعات ، أثبتت ليس فقط بطلان القول باختصاص الآية بنساء النبي ، وإنَّما أبطلت حتّى إشتراكهن مع أهل البيت فيها .
هامش
( 1 ) مشكل الآثار 1 / 337 - 339 .
( 2 ) راجع : الدرّ المنثور 5 / 198 ؛ تفسير ابن كثير 3 / 493 ؛ المعجم الكبير 3 / 52 و 53 ، حديث 2662 و 2664 ؛ تاريخ مدينة دمشق 14 / 140 و 141 و 145 ؛ شواهد التنزيل 2 / 62 ، الحديث 682 و 683 ؛ مشكل الآثار 1 / 336 .
( 3 ) راجع : تشييد المراجعات 4 / 37 .