وبعبارة أخرى ، بإمكاننا نحن أيضاً أن نكون مصدراً لعزّة الآخرين . ومن هنا يقول الباري عزّوجلّ :
« إِنَ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَميعا »
ويقول أيضاً :
« وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ ولِرَسُولِهِ ولِلْمُؤْمِنين » « 1 »
فالمؤمن العزيز بعزّة اللَّه تعالى ، لا يذلّ ولا يخاف ، يقول تعالى :
« أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُون » « 2 »
نعم ، إنَّ عزّة النّبي وآله عليهم السّلام عزّة اللَّه عزّوجلّ لهم ، وهي بالحدّ الأعلى للعزّة الإلهيّة ، ولا يتقدّمهم أحد في قربهم الإلهي وكمالاتهم وسائر منازلهم عليهم السّلام .
خصائص العزّة الحقيقيّة
ثم إنَّ الأئمّة الأطهار عليهم السّلام أعزّة ، أي قليلوا المثال والنظير ، فهم من حيث جهات الكمال والقرب إلى اللَّه سبحانه وتعالى في الغاية القصوى ، لا يغلبهم ولا يسبقهم أحد ولا يقهرهم أحد ، بل كلُّ ما سواهم مقهور لعزّتهم ومغلوب ، وخاضع وصاغر ، ومثل هذه العزّة مقرونة دائماً بالعلوّ .
يقول عزّوجلّ في القرآن الكريم :
« وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِي الْعُلْيا واللَّهُ عَزيزٌ حَكيم » « 3 »
هامش
( 1 ) سورة المنافقون ( 63 ) : الآية 8 .
( 2 ) سورة يونس ( 10 ) : الآية 62 .
( 3 ) سورة التوبة ( 9 ) : الآية 40 .