تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
وقد يتأمّل في هذا التوجيه بأنّ قيام المرأة مع الإمام لا يمكن عادة بلا فصل بينهما ولو بمقدار شبر ، ومقدار الفصل بشبر كافٍ في صحة صلاة المرأة . ويمكن أن يقال : إنّ المرأة بما أنها معتقدة بأنّ صلاة الإمام أيضاً عصر لم تكن ناوية صلاة العصر بعنوانها اتكالًا على نية الإمام ، وبعد التبين أنّ صلاة الإمام كانت ظهراً لم تقع صلاتها عصراً فعليها إعادتها ، وقد ذكر في الوسائل في ذيل الصحيحة : أنها موافقه للتقية بل لأشهر مذاهب العامة « 1 » . ويكفي في الاستدلال على جواز الجماعة مع اختلاف الفرضين بالأداء والقضاء واختلاف الجهر والإخفات ما تقدّم ، وممّا في المروي في الباب أيضاً موثقة أبي بصير ، قال : سألته عن رجل صلّى مع قوم وهو يرى أنّها الأُولى وكانت العصر ؟ قال : « فليجعلها الأُولى وليصلّ العصر » « 2 » ولكن يمكن أن يناقش فيها بأنها مضمرة وليس أبو بصير الواقع في السند ليث بن البختري المرادي ليقال : لا يضرّ الإضمار في روايته : وصحيحة عبيداللَّه الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا صلّيت صلاة وأنت في المسجد وأُقيمت الصلاة فإن شئت فأخرج وإن شئت فصلِّ معهم واجعلها تسبيحاً » « 3 » . وموثقة عمار ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يصلي الفريضة ثم يجد قوماً يصلون جماعة ، أيجوز له أن يعيد الصلاة معهم ؟ قال : نعم ، وهو أفضل ، قلت :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 399 ، الباب 53 من أبواب صلاة الجماعة ، ذيل الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 399 ، الباب 53 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 242 ، الباب 35 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 2 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 85 | الميرزا جواد التبريزي