تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
ويكون فيها القراءة من المأموم ساقطاً أو يتحمّلها الإمام يقتضي ذلك تعيّن الجماعة على من يحسن المفروض في المسألة . ويورد على هذا الاستدلال : بأنّ الالتزام بأنّ الصلاة بالجماعة فرد آخر من الصلاة الواجبة غير صحيح ، بل الواجب نفس الصلاة والجماعة مستحبة على ما ذكر الإمام عليه السلام في صحيحة زرارة والفضيل « 1 » المتقدمة . وبتعبير آخر : مقتضى تلك الصحيحة أنّ في المفروض في المسألة أيضاً الصلاة واجبة والاجتماع فيها مستحب كما في سائر الموارد ، وحيث ورد في صحيحة عبداللَّه بن سنان ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « إنّ اللَّه فرض من الصلاة الركوع والسجود ، ألا ترى لو أنّ رجلًا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلّي » « 2 » أي يأتي بالركوع والسجود ومدلولها أنّ الصلاة مع التكبير والتسبيح والركوع والسجود بدل عن الصلاة بالقراءة والركوع والسجود نظير بدلية الصلاة مع التيمم للصلاة مع الطهارة المائية ، وبدلية الصلاة مع نجاسة البدن عن الصلاة بطهارته ، وبدلية إدراك ركعة من الصلاة عن الصلاة بتمامها في الوقت ، وبدلية التيمم عن الغسل فيمن كان واجداً للماء وأخّر الغسل حتى فقد الماء ، كما هو مقتضى ما ورد في المستحاضة من أنها لا تترك الصلاة بحال « 3 » ، وفقد الماء بسوء الاختيار ، فيكون البدل في مفروض من لا يحسن أيضاً حيث أخّر التعلم إلى أن ضاق الوقت ما ورد في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 285 ، الباب الأوّل ، من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 42 ، الباب 3 ، من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 373 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 5 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 69 | الميرزا جواد التبريزي