شرح
هو المشهور وإن التزم بعض الأصحاب بجواز تأخيرهما بعد الصلاة ، وهذا كما ذكرنا عند اجتماع شرايط وجوب صلاتهما وإلّا يجوز الإتيان بصلاتهما فرادى .
وبالجملة ، وجوب الجماعة في الجمعة والعيدين عند اجتماع شرائط وجوب صلاتهما لتحقق الجماعة بفعل الإمام والمأمومين ، بخلاف الجماعة المستحبة في الصلوات الواجبة كاليوميّة ، فإن قيل : إنّ ثواب الجماعة للإمام وإن كان موقوفاً على قصده ولو بتقدّمه على المأمومين إلّاأنّ تحقق الجماعة لا يتوقف على قصده ، بل إذا تأخّر المأمومون عن الإمام وقصدوا الائتمام به تتحقق الجماعة ولو بعدم التفات الإمام بأنهم قصدوا الائتمام به .
وقوله قدس سره في المورد الثالث : وكذا إذا ضاق الوقت عن تعلّم القراءة لمن لا يحسنها مع قدرته على التعلم ، عطفاً على المذكور أوّلًا : تجب الجماعة في الجمعة وتشترط في صحتها ، ظاهره افتراق المورد الثالث عما ذكر أوّلًا في الجمعة ، فوجوب الجماعة في المورد الثالث يختصّ بمن لا يحسن المفروض وكون الجماعة شرطاً في صحة صلاة ، ولكن الجماعة بالإضافة إلى الإمام استحبابية كالجماعة في سائر الصلوات الواجبة على ما تقدّم عند التكلم في مدلول صحيحة زرارة والفضيل « 1 » المتقدمة .
وقد يقال في وجه وجوب الجماعة على من لا يحسن في الفرض : أنه كان عند دخول وقت الصلاة مكلّفاً بالصلاة مع القراءة ، لتمكنه من الإتيان بها ولو في آخر الوقت واجدة بالقراءة ، وحيث إنّ الصلاة بالجماعة فرد آخر من الصلاة الواجبة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 285 ، الباب الأوّل ، من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .