شرح
إعادتها إماماً ، ويدلّ على ذلك إطلاق صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال :
كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : إني أحضر المساجد مع جيرتي وغيرهم فيأمرونني بالصلاة بهم وقد صلّيت قبل أن آتيهم ، وربما صلّى خلفي من يقتدي بصلاتي والمستضعف والجاهل ، فأكره أن أتقدّم وقد صلّيت لحال من يصلّي بصلاتي ممّن سمّيت لك ، فمرني في ذلك بأمرك أنتهي إليه وأعمل به ، إن شاء اللَّه ، فكتب عليه السلام :
« صلّ بهم » « 1 » .
وجه الدلالة : أنّ الإمام عليه السلام لم يستفصل في الجواب : أنك كنت صلّيت قبل ذلك إماماً أو بنحو الفرادى ، حيث يمكن أن يصلي في أهله إماماً لهم ثم يحضر المسجد .
وبالجملة ، إطلاق أمره عليه السلام : « صلّ بهم » في الجواب يدلّ على جواز إعادة الإمام صلاته إذا وجد قوماً آخرين لم يصلّوا تلك الصلاة .
وما ذكر الماتن في المسألة ( 20 ) من أنّه لو ظهر بعد إعادة الصلاة إماماً أو مأموماً أن الصلاة الأُولى التي صلّاها كانت باطلة تكون الإعادة مجزية ومسقطة للتكليف بها ، ولو كان نوى استحباب الإعادة اشتباهاً . وما ذكره في المسألة ( 21 ) من أنّ المعيد صلاته إن أراد نية الوجه في الصلاة التي يعيدها لا لاحتمال البطلان ، بل لأنّه صلّاها فرادى أو لانّه صلّاها جماعة ثم وجد جماعة أُخرى فعليه أن يقصد الاستحباب لا الوجوب ؛ لأن وجوب الصلاة سقط عن المكلف بالإتيان الأوّل ، وأنّه كان امتثالًا للتكليف فيكون الإتيان الثاني مستحباً لا محالة ، كما أوضحنا ذلك في بحث الامتثال بعد الامتثال من بحث الأُصول ، وبيّنا أنّه لا معنى لتبديل الامتثال حتى يمكن أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 401 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 5 .