( مسألة 8 ) : وجوب المتابعة تعبدي [ 1 ] وليس شرطاً في الصحة ، فلو تقدّم أو
شرح
إلّا مع تكبيرة الإمام ، ولكن الوارد في الرواية : « لا يكبّر إلّامع الإمام » كما ذكر ذلك في الحدائق « 1 » أنّ ظاهر ذلك اعتبار التأخّر ، وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ قول : « لا تكبر إلّامع الإمام » يصدق بالمقارنة أيضاً إلّاأنّ الرواية ضعيفة ، فإنّ في سندها عبداللَّه بن الحسن يروي عن جده علي بن جعفر ، وفي عبداللَّه بن الحسن كلام مع أنّ الرواية واردة في صلاة الميت فإنّ الحميري قد أوردها في أخبار صلاة الميت وفي صلاة الميت ، مجرد تكبيرات ، ولا تثبت بالرواية حكم الركوع والسجود وسائر أجزاء الصلاة .
[ 1 ] نسب وجوب المتابعة للإمام تعبداً إلى المشهور بمعنى أنه تجب المتابعة على المأموم ، ولكن لو أخل بالترتيب عمداً تصحّ صلاته جماعة ويستحق الإثم على ترك المتابعة . وهذا ظاهر الماتن في المقام حيث قال : المتابعة ليست شرطاً في الصحة - يعني صحة الجماعة - فلو تقدّم على الإمام أو تأخّر فاحشاً أثم ولكن صلاته صحيحة ، ولكن ذكر قدس سره : أنّ الأحوط إتمام تلك الصلاة جماعة ثم الإعادة خصوصاً إذا كان التخلف أي ترك المتابعة للإمام في ركنين كما في ركوعين أو ركوع وسجدتين أو في ركن واحد .
وقد يقال : إنّ وجوب المتابعة وجوبه شرطي بمعنى بطلان الصلاة مع ترك المتابعة ، كما هو المنسوب « 2 » إلى الصدوق « 3 » والشيخ « 4 » وابن إدريس « 5 » .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 11 : 139 .
( 2 ) نسبه في الرياض 4 : 316 . إلى الصدوق والشيخ .
( 3 ) يستفاد ذلك مما حكاه الشهيد عنه في الذكرى 4 : 475 .
( 4 ) المسبوط 1 : 157 .
( 5 ) انظر السرائر 1 : 288 .