شرح
أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يركع مع الإمام يقتدي به ثم يرفع رأسه قبل الإمام ؟ قال :
« يعيد ركوعه معه » « 1 » فما ذكرنا من القرينة ظاهر الصحيحة أيضاً وهو رفع الرأس سهواً .
وربما يناقش في حديث فضيل بن يسار بأنّ في سنده علي بن الحسين بن السعدآبادي فلا تكون صحيحة ولا معتبرة . وتدفع المناقشة بأنه لا بد من الالتزام بمدلولها بعد دلالة صحيحة علي بن يقطين على لزوم الرجوع إلى الركوع ليركع مع الإمام ، فإن وجوب الرجوع للمتابعة مع الإمام ممّا لا فرق فيه بين الركوع والسجود .
هذا في رفع الرأس سهواً ، وأما إذا رفع رأسه من الركوع عمداً بل من السجود صيرورة الصلاة فرادى .
وما ذكر الماتن من الإثم مبني على ما استظهروا من بعض الروايات صحة الجماعة وأنّ الرجوع تكليف تعبدي .
ثم إنه قد ورد في معتبرة غياث بن إبراهيم ، قال : سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام ، أيعود فيركع إذا أبطأ الإمام ويرفع رأسه معه ؟ قال :
« لا » « 2 » فإنّ هذه المعتبرة أيضاً ظاهرها رفع المأموم رأسه عن الركوع قبل الإمام سهواً ، كما هو مقتضى إرادة الإتيان بالصلاة جماعة . وحكمه عليه السلام بعدم الرجوع إلى الركوع فيها في مورد خاص ، وهو مورد إبطاء الإمام في الركوع بحيث يحتمل رافع رأسه لو رجع إلى الركوع تبطل صلاته برفع الإمام رأسه عن الركوع عند وصوله إلى حد الركوع ، فلا منافاة بينها ويبن ما تقدّم لعدم فرض احتمال عدم ملاقاة المأموم إن رجع
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 277 ، الحديث 130 ، وسائل الشيعة 8 : 391 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 391 ، الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 6 .