( مسألة 15 ) : إذا تمت صلاة الصف المتقدّم وكانوا جالسين في مكانهم أشكل بالنسبة إلى الصف المتأخّر لكونهم حينئذٍ حائلين غير مصلّين [ 1 ] نعم إذا قاموا بعد الإتمام بلا فصل ودخلوا مع الإمام في صلاة أُخرى لا يبعد بقاء قدوة المتأخرين .
شرح
[ 1 ] يقع الكلام في المقام في جهتين : الأُولى : أنه إذا تمّت صلاة أهل الصف المتقدّم لكونهم مسافرين يكونون بعد إتمام صلاتهم قصراً مع كونهم جالسين في مكانهم حائلين بين الصف المتأخر والصف المتقدّم من صف المسافرين ، وقال الماتن قدس سره : إنّ كونهم حائلين مع جلوسهم في مكانهم ما إذا لم يقوموا من مكانهم فوراً بأن يدخلوا في صلاة الإمام بقصد صلاة أُخرى من الأداء كالعصر أو العشاء أو القضاء .
وأمّا إذا قاموا فوراً ودخلوا في الجماعة لا يبعد عدم حسابهم حائلًا حيث كان افتراقهم عن الإمام بالتسليم ، ومع دخولهم في صلاة أُخرى مع الإمام يحسبون من الحائل غير المستقرّ ، وقد تقدّم ظاهر مانعية الحائل هو استقراره لا افتراق عن الإمام دقيقة أو دقيقتين كما تقدّم .
والكلام في المقام الثاني الذي تعرض الماتن له في المسألة التاسعة عشرة : أنّ مع إتمام أهل الصف المتقدّم صلاتهم لكونهم مسافرين يحصل البعد ما بين أهل الصف المتأخر مع أهل الصف المتقدّم على صف المسافرين بما لا يتخطى ، وقد دلت صحيحة زرارة التي رواها المشايخ الثلاثة : أنه إذا كان بين الإمام وأهل الصف المتقدّم أو بين الصف المتقدّم واللاحق عليه بما لا يتخطى فلا تكون تلك الصلاة لهم « 1 » . وبعض الأصحاب التزموا بمبطلية هذا المقدار من البعد من غير فرق بين كون
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 385 ، الحديث 4 ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 386 ، الحديث 1144 ، وتهذيب الأحكام 3 : 52 ، الحديث 94 .