تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الجلوس هل يجوز معه الدخول في الصلاة ؟ فيه وجهان [ 1 ] والأحوط كونه مانعاً من الأوّل وكذا العكس لصدق وجود الحائل بينه وبين الإمام .
شرح
[ 1 ] والأظهر في الفرض عدم جواز الجماعة المفروضة ؛ لأنّ مقتضى صحيحة زرارة المتقدمة مهما كان في الصلاة سترة لا تكون تلك الصلاة لهم بصلاة ، والمفروض أنه كان عند ابتداء الصلاة بالإضافة إلى ركوعها والجلوس للتشهد سترة ، وكذلك في العكس عند الركوع والجلوس لم يكن سترة ولكن كانت بالإضافة إلى القيام إلى الركعة الثانية ، والسترة نظير جملة من المشتقات يكفي في صدقها إمكان فعلية المبدأ أو قابليته له ، فلاحظ . ولكن لا يخفى أنه لا يعتبر في صحة الجماعة وانعقادها مشاهدة الإمام أو الصف المتقدّم ، بل يكفي اتصال الصفوف بالمعنى المتقدّم ، وإذا كان في البين اتصال تحققت الجماعة ، وإن لم يشاهد جميع الصف المتقدّم الإمام أو جلّ الصف المتأخّر بأن كان في البين اتصال الصفوف بالمعنى المتقدّم . وبالجملة ، الحائل المفروض في المسألة مع اتصال الصفوف لا بأس به ، ومع عدم الاتصال لا تصح الجماعة وإن شاهد المصلين الإمام والصفوف . وبالجملة ، ما ذكر الماتن من كون الحائل المزبور مانعاً ما إذا فرض المانع ساتراً بين الإمام والمأمومين الذين هم واسطة في اتصال المأمومين بالإمام ، وفي صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إن صلّى قوم بينهم وبين الإمام سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلّامن كان حيال الباب » الحديث « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 407 ، الباب 59 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 .