تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
( مسألة 18 ) : لو تجدّد البعد في أثناء الصلاة بطلت الجماعة [ 1 ] وصار منفرداً ، وإن لم يلتفت وبقي على نية الاقتداء فإن أتى بما ينافي صلاة المنفرد من زيادة ركوع - مثلًا - للمتابعة أو نحو ذلك بطلت صلاته وإلّا صحّت . ( مسألة 19 ) : إذا انتهت صلاة الصف المتقدّم من جهة كونهم مقصرين أو عدلوا إلى الانفراد فالأقوى بطلان اقتداء المتأخر للبعد ، إلّاإذا عاد المتقدم [ 2 ] إلى الجماعة بلا فصل ، كما أنّ الأمر كذلك من جهة الحيلولة أيضاً على ما مرّ .
شرح
[ 1 ] ذكر الأصحاب قدس سرهم اشتراط عدم البعد بين الإمام والمأموم كاعتباره في صحة جماعة الصفوف على ما تقدّم ، وكما أنّ عدم البعد معتبر في انعقاد الجماعة في الابتداء كذلك بقاء عدم البعد معتبر في بقاء الجماعة ، وعليه فمع اختلال هذا الشرط في الأثناء تبطل الجماعة وتصير الصلاة فرادى ؛ لما تقدّم من أنّ الجماعة أمر مستحب زائد على طبيعي الصلاة التي تعلّق بها الأمر ؛ ولذا لا تكون مع عدم تحقق الجماعة إلّاطبيعي الصلاة . ولا تحتاج كون الصلاة فرادى إلى نية الانفراد ، ويعبّر بالانفراد فيما لا تتحقق عنوان الجماعة في الصلاة . وإذا تجدّد البعد وبطلت الجماعة تكون الصلاة فرادى ، سواء التفت المصلّي أم لا ، فإن لم يتحقق منه ما ينافي صلاة المنفرد ، سواء كان مع الالتفات وعدمه كتعدد الركوع لتبعية الإمام صحت صلاته فرادى ونقص القراءة لا يضرّ لحديث : « لا تعاد » « 1 » . وإن تحقق مع عدم التفاته لبطلان الجماعة المنافي لصلاة المنفرد بطلت صلاته حتى منفرداً ، ومثله ما إذا شك المأموم الغافل عن بطلان جماعته في ركعات صلاته واتّبع الإمام في البناء . [ 2 ] وقد تقدّم ما في المسألة في ذيل المسألة الخامسة عشرة ، فراجع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 194 | الميرزا جواد التبريزي