شرح
وبالجملة ، ما ذكر الماتن من الحكم ببطلان الصلاة هو الأظهر .
نعم ، الأحوط استحباباً ما أشرنا من العدول إلى النافلة ثم الدخول في الجماعة في الركعة اللاحقة في مورد الشك في أنه أدرك الإمام في ركوعه أم لا .
لا يقال : يمكن أن يلتزم بإدراك المأموم ركعة الجماعة فيما إذا شك بعد ما ركع في كون الإمام راكعاً عندما وصل إلى حد الركوع أو أنه كان رافعاً رأسه ، ووجه الالتزام الأخذ باستصحاب كون الإمام راكعاً عند وصوله إلى حد الركوع .
فإنه يقال : إنّما كان يصحّ الاستصحاب في بقاء ركوع الإمام إذا كان الموضوع لإدراك الركعة اجتماع ركوعه مع ركوع الإمام في زمان بمعنى ( واو الجمع ) ولكن ظاهر صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة موضوع إدراك ركعة الجماعة هو ركوع المأموم حال كون الإمام راكعاً حيث قال عليه السلام : « في الرجل إذا أدرك الإمام وهو راكع » « 1 » والواو حالية واستصحاب بقاء الإمام راكعاً لا يثبت أنّ المأموم ركع حال كون الإمام راكعاً ، فإن ذلك يلزم عقلًا بقاء الإمام في ركوعه .
وبالجملة ، ركوع المأموم حال كون الإمام راكعاً محتمل لا أنه محرز فيكون المورد من موارد الاحتياط الاستحبابي ، بخلاف صورة وصول المأموم إلى الركوع بعد رفع الإمام رأسه عن ركوعه ، فإنّ الأظهر فيه بطلان صلاة المأموم جماعة وبنحو الفرادى كما تقدّم .
ويمكن تقريب الأصل المثبت بأنّ الموضوع لإدراك الركعة ركوع المأموم قبل رفع الإمام رأسه وعنوان ( قبل ) كعنوان ( بعد ) والتقارن عنوان انتزاعي لا يحرز بالاستصحاب في عدم رفع الإمام رأسه بمفاد واو الجمع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 382 ، الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل .