شرح
رأسه فقد أدركت الركعة ، وإن رفع رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة » « 1 » .
لا يقال : ظاهر الروايتين فوت الركعة من الجماعة ، والالتزام بفوت الركعة حتى من الفرادى أيضاً دعوى بلا قرينة عليها .
فإنه يقال : نعم ، ظاهرهما في بادئ النظر فوت الركعة من الجماعة ، ولكن المراد فوت تلك الركعة من الجماعة ومن الفرادى ؛ وذلك لأنه بعد ما كان المتبادر إلى الذهن في مثل هذه الموارد أنه إن أراد الجماعة فعليه أن يبادر إلى الدخول في الجماعة في الركعة اللاحقة ، فلو كان ركوعه بعد رفع الامام رأسه من الركوع من صلاة الفرادى لقال الإمام عليه السلام : وإن ركع بعد رفع الامام رأسه من الركوع فاتته الجماعة إلّاأن يعدل إلى الصلاة النافلة ويدخل في الركعة اللاحقة في صلاة الجماعة . فقوله عليه السلام :
فاتته الركعة ، قرينة على عدم كون ذلك الركوع من الركعة الأُولى من الصلاة الفرادى أيضاً . وما قيل في وجه صحتها فرادى من أنّ الفائت عن المكلف من الصلاة الفرادى القراءة قبل الركوع ، وحيث إنّ تركها كان لأجل اعتقاده إدراك الجماعة فيشملها حديث « لا تعاد » « 2 » يرد عليه أنه وإن كان على طبق القاعدة إلّاأنه ينافيه الروايتان .
ولا يمكن أيضاً الالتزام بأنه ينتظر بعد ركوعه واقفاً وينوي الجماعة مع الامام في الركعة اللاحقة بحيث تكون الركعة اللاحقة الركعة الأُولى لهذا المأموم .
والوجه في عدم إمكان الالتزام أنه لا يمكن تصحيح ذلك للزوم كون هذا الركوع زائداً ، والركوع الزائد مبطل للصلاة لا محالة ، بلا فرق في الفرادى أو الجماعة إلّافي موردين كما يأتي وليس الركوع في المقام منهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 382 ، الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .