وبالجملة ، إدراك الركعة في ابتداء الجماعة يتوقّف على إدراك ركوع الإمام قبل الشروع في رفع رأسه [ 1 ] وأمّا في الركعات الأُخر فلا يضرّ عدم إدراك الركوع مع الإمام بأن ركع بعد رفع رأسه ، بل بعد دخوله في السجود أيضاً ، هذا إذا دخل في الجماعة بعد ركوع الإمام ، وأما إذا دخل فيها من أوّل الركعة أو أثنائها واتفق أنّه تأخّر عن الإمام في الركوع فالظاهر صحة صلاته وجماعته ، فما هو المشهور - من أنه لا بد من إدراك ركوع الإمام في الركعة الأُولى للمأموم في ابتداء الجماعة ، وإلّا لم تحسب له ركعة - مختصّ بما إذا دخل في الجماعة في حال ركوع الإمام أو قبله بعد تمام القراءة لا فيما إذا دخل فيها من أوّل الركعة أو أثناءها وإن صرّح بعضهم بالتعميم ، ولكن الأحوط الإتمام حينئذ والإعادة .
شرح
[ 1 ] ذكر قدس سره أنّ المتحصل ممّا تقدّم أنّ الدخول في الجماعة في ابتدائها بحيث تحسب إدراك الركعة ، منها أن يكبّر المكلف ويركع قبل أن يرفع الإمام رأسه من الركوع . ولا فرق في ذلك بين أن يكون هذا المكلف حاضراً في مكان الجماعة من أوّل الركعة أو في أثنائها ، ولكن لم يدخل في الجماعة إلّابعد ركوع الإمام أو حضر في مكان الجماعة بعد ركوعه .
نعم ، لو حضر من أوّل تلك الركعة أو في أثنائها ودخل في الجماعة من حين اشتغال الإمام بتلك الركعة أو حال اشتغال الإمام بها ، فلا يعتبر في إدراك تلك الركعة جماعة إدراكه الإمام في ركوعه ، فلو حال الزحام أو غيره دون أن يركع عند ركوع الإمام . وبعد رفع الإمام رأسه من الركوع لحق به في السجود أو حتى بعد سجوده أيضاً بأن ركع وسجد لحق بالإمام تكون الركعة التي تقوم الإمام بها الركعة اللاحقة له أيضاً .
وهذا مع فرض الاضطرار أو السهو عن التبعية ، وإلّا تكون ترك التبعية عمداً