( مسألة 25 ) لو ركع بتخيّل إدراك الإمام راكعاً ولم يدرك بطلت صلاته [ 1 ]
شرح
مبطلًا لجماعته ، وذلك مقتضى مثل صحيحة عبد الرحمن - يعني عبد الرحمن الحجاج - عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلي مع إمام يقتدى به ، فركع الإمام وسها الرجل وهو خلفه لم يركع حتى رفع الإمام رأسه وانحطّ للسجود ، أيركع ثمّ يلحق بالإمام والقوم في سجودهم ، أو كيف يصنع ؟ قال : « يركع ثم ينحطّ ويتمّ صلاته معهم ولا شيء عليه » « 1 » . ونحوها غيرها ممّا ورد في تحقق المانع من الركوع مع الإمام حتى ركع الإمام وسجد .
والحاصل : تحقق المانع عن التبعية للإمام في الركعة الأُولى في الفرض كتحقق المانع عن التبعية في غير الركعة الأُولى ، فكما أنّ تحققه في غيرها لا يوجب بطلان الجماعة ، وكذا في تحققه في الركعة الأُولى كما هو مقتضى الصحيحة .
وما ذكر الماتن من كون الأحوط الإتمام ثم الإعادة احتياط استحبابي كما هو ظاهر كلامه .
[ 1 ] ويستدل على ذلك تارة بما ورد في صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنه قال في الرجل إذا أدرك الإمام وهو راكع وكبّر الرجل وهو مقيم صلبه ثم ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه : فقد أدرك الركعة « 2 » . حيث علّق سلام اللَّه عليه إدراك الركعة راكعاً قبل رفع رأسه عن ركوعه ، فيلزم أن لا يكون له إدراك الركعة مع وصوله إلى حدّ الركوع بعد رفع الإمام رأسه . ولا فرق في عدم إدراكه بما إذا كانت الركعة من الجماعة أو من الفرادى ، وقد ورد في صحيحة الحلبي المنطوق والمفهوم قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « إذا أدركت الإمام وقد ركع فكبّرت وركعت قبل أن يرفع الإمام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 337 ، الباب 17 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 382 ، الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .