تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
غيره عن محمد بن مسلم . ولكن في مقابل ذلك روايات تدلّ على أنه تدرك الركعة بإدراك المأموم الإمام بعد ركوعه وقبل رفع رأسه منه كصحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنه قال في الرجل إذا أدرك الإمام وهو راكع وكبّر الرجل وهو مقيم صلبه ثم ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه : « فقد أدرك الركعة » « 1 » رواه الشيخ « 2 » بسند آخر ، كما رواه الكليني « 3 » . وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنه قال : « إذا أدركت الإمام وقد ركع فكبّرت وركعت قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدركت الركعة ، وإن رفع رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة » « 4 » . ونحوها غيرهما . ويقال : مقتضى الجمع بين ما تقدّم وصراحة الطائفة الثانية في جواز إدراك الإمام بعد ركوعه حمل الطائفة الأُولى على الكراهة ، وليس المراد بالكراهة أولوية ترك الاقتداء مع عدم إدراك الإمام عند تكبيره لركوعه ليقال : إنّ معنى أولوية ترك الاقتداء كون صلاة الفرادى أفضل من الصلاة جماعة بالدخول فيها بعد ركوع الإمام وقبل رفع رأسه منه ، بل المراد أنّه إذا حضر المأموم في أوّل الركعة أو في أثنائها أو قبل ركوع الإمام الأولى له الدخول في الجماعة من حين حضوره ، ولا يشغل نفسه بغير الدخول حتى من الدعاء وقراءة القرآن أو التكلم مع بعض المأمومين حتى ينزل الإمام إلى ركوعه كما هو المشاهد من بعض الحاضرين لأداء صلاة الجماعة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 382 ، الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) التهذيب 3 : 271 ، الحديث 101 ، وأسقط لفظ : الركعة . ( 3 ) الكافي 3 : 382 ، الحديث 6 ، وأسقط لفظ : الركعة . ( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 382 ، الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .