تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
دلالته على المقام يكون بالأولوية لان الوديعة تكون لمصلحة المالك والمضاربة تكون لمصلحته ومصلحة العامل فإذا لم يقبل قول الودعىّ وعليه البينة فعدم قبول قوله بلحاظ المضاربة يكون مستفاداً منه بالأولوية . أقول : حيث إنّ هذا الموثق يكون على خلاف القاعدة كما عرفت فالتعدى عن مورده مشكل جداً نعم على فرض من يرى القاعدة موافقة له فالتعدى عنه غير مشكل . واما الأولوية ففيه كلام لأن المورد ليس من موارد الوديعة المعلومة بل هي مورد النزاع وقوله استودع في صدره لابد ان يحمل على مجرد اعطائه إياه بقرينة النزاع والا فقول الودعي مقبول لأنه امين الا مع اثبات المالك التعدي أو التفريط بالبينة ولكن حيث إن احتمال الوديعة هنا لم يمنع عن كون العامل هو المدعى فاحتمال المضاربة لا يمنع عنه بالأولوية ولكن أصل التعدّى ممنوع .

( مسألة 61 ) : لو ادعى المالك الابضاع والعامل المضاربة

يتحالفان ومع الحلف أو النكول منهما يستحق العامل أقل الأمرين من الأجرة والحصة من الربح ولو لم يحصل ربح فادعى المالك المضاربة لدفع الأجرة وادعى العامل الابضاع استحق العامل بعد التحالف أجرة المثل لعمله . أقول : في هذه المسألة فرعان : الأول صورة حصول الربح والثاني صورة عدم حصوله اما الفرع الأول فلابدّ البحث فيه في جهتين الأولى في ملاحظة ان الباب هل يكون باب المدعى والمنكر أو باب التداعى والثانية في ان الأجرة اقلّ الأمرين من الحصّة والأجرة أم لا . اما الجهة الأولى فصريح المصنف أنّه من باب التداعى حيث قال بالتحالف والمنسوب إلى التذكرة انه أقرب وعن الايضاح انه الأصح ولكن عن القواعد أنّ القول قول العامل لأن عمله له ، فيكون قوله مقدما فيه .