تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
بكونه ربحا موجب لصيرورته ربحاً بالتقسيم فكما ان العامل إذا كان التقسيم بدون الانضاض خلاف مصلحته له طلبه كما مر كذلك المالك فإنه ربما لا يشترى سهمه عليحده كسهمه مع الباقي فان الربح لابد ان يؤخذ من ذات المال ولا يحصل التقسيم بمجرد إنضاض مقدار رأس المال فتدبر فيه . ثمّ هنا تفصيل آخر أشار اليه في المتن وهو ما في الجواهر « 1 » وحاصله هو ان استقرار الربح للعامل ان كان بمجرد الفسخ لم يكن للمالك اجبار العامل على الانضاض لتمام المضاربة وان كان متوقفاً على الأنضاص فلابد من القول بوجوب الانضاض على العامل لأنه من تتمة المضاربة وتكون الملازمة بين كونه من تتمة المضاربة ووجوبه كما لو لم يتحقق الفسخ . وقد ردّ هذا التفصيل في المتن بانكار الملازمة وذلك لامكان القول بعدم وجوب الانضاض عليه لعدم الدليل عليه ولكن لو حصلت الخسارة بعد الفسخ وقبل القسمة أو بعدها يجب جبرها بالربح حتى أنه لو أخذه يستردّ منه وحاصل كلامه ان كون الربح وقاية لرأس المال تعبد من الشرع وان كان دليله الاجماع فمن الممكن التفكيك بين هذا التعبد مع عدم وجوب الانضاص لتمام المضاربة وقد أشكل عليه في المستمسك بان هذا التفكيك خلاف الظاهر لان المضاربة ان تمت بالفسخ فلا وجه لوجوب الانضاض ولا للجبران بل يكون حال العامل حال الشريك والا فلابد من القول بالوجوب وبالجبران والأوفق بالقواعد كما عرفت ( في مسألة 35 ) هو الأول . أقول : الحقّ كما عرفت فيما سبق ان استقرار ملك العامل يتحقق بالفسخ أو بالقسمة ولا يتوقف على الفسخ والقسمة معاً لأنّ دليل كون الربح وقاية لرأس
هامش
( 1 ) - ج 26 ، ص 290 .