تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
على فرض الانصراف إلى ذلك أو التصريح به في متن عقد المضاربة فان خالف وربح فالربح بينهما وان خسر فهو على العامل لأنه يكون من قبيل مخالفة شرط المالك أوامره الذي قد مر فيه ذلك بمقتضى النصوص « 1 »

( مسألة 11 ) : لا يجوز شراء المعيب الا إذا اقتضت المصلحة ولو اتّفق فله الرد أو الأرش على ما تقتضيه المصلحة . ( مسألة 12 ) : المشهور - على ما قيل - ان في صورة الاطلاق يجب ان يشترى بعين المال

فلا يجوز الشراء في الذمة وبعبارة أخرى يجب ان يكون الثمن شخصياً من مال المالك لا كليا في الذمة والظاهر أنه يلحق به الكلى في المعين أيضا وعلل ذلك بأنه القدر المتيقن . وايضاً الشراء في الذمة قد يؤدى إلى وجوب دفع غيره كما إذا تلف رأس المال قبل الوفا ولعل المالك غير راض بذلك وأيضاً إذا اشترى بكلى في الذمة لا يصدق على الربح أنه ربح مال المضاربة . ولا يخفى ما في هذه العلل والا قوى كما هو المتعارف جواز الشراء في الذمة والدفع من رأس المال ثم إنهم لم يتعرض لبيعه ، ومقتضى ما ذكروه وجوب كون المبيع أيضا شخصيا ، لا كلياثم الدفع من الأجناس التي عنده والا قوى فيه أيضاً جواز كونه كليا وان لم يكن في المتعارف مثل الشراء أقول : إنّ المتعارف في أغلب الموارد هو الشراء بما في الذمة من الثمن بنحو الكلى في المعين وليس للمضاربة خصوصية الا ان منطبق الكلى فيه معين واما الكلى في الذمة مطلقاً فلا يكون مقتضاها ولا يجوز فيها ذلك واما التعليل الأول لوجوب كونه شخصيا في المتن فعدم تماميته يكون من جهة ان الاخذ بالقدر المتيقن لا يتم بعد وجود الاطلاق فان كل اطلاق يكون له المتيقن ولكن
هامش
( 1 ) - في باب 1 من المضاربة .