تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ولا يخفى ان البطلان يكون من جهة ان طبع التجارة يقتضى ان يكون البيع والشراء كذلك فلا يكون من موارد مخالفة شرط من الشروط أو امر من أوامر المالك حتى نقول بصحة المعاملة مع الشركة في الربح ان اتفق تحققه وكون الخسران في ضمان العامل كما يقول به المصنف في مسألة 6 وهو خلط رأس المال مع غيره أو قلنا به في مسألة 8 من جهة بيعه نسيئة في صورة عدم الإذن الا في النقد والا فلو فرض كون المقام من ذاك الباب الحاقاً بمورد الروايات الواردة في باب 1 من المضاربة ومنها ما دل على أن مخالفة المالك في المبيع لا يوجب البطلان فلابد ان يقال بالصحة هنا ايضاً فالفارق هو ما أشرنا اليه . واما صحّة المعاملة مع المصلحة فهي ايضاً ممالا كلام فيها فربما يكون المبيع في معرض الخطر بتمامه بحيث لو لم يبعه بأقل من ثمن المثل ضاع وكذلك الثمن فصحة المعاملة حينئذ لا كلام فيها وهذا هو الذي حكاه في المختلف عن جماعة من متأخري المتأخرين ثم إن البطلان في الفرض الأول يكون على فرض عدم امضاء المالك له والا فهو فضولي يصح للمالك من غير ربط بالمضاربة .

( مسألة 10 ) : لا يجب في صورة الاطلاق ان يبيع بالنقد

بل يجوز ان يبيع الجنس بجنس آخر وقيل بعدم جواز البيع الا بالنقد المتعارف ولا وجه له الا إذا كان جنساً لا رغبة للناس فيه غالبا . أقول : ما في المتن يكون على حسب القاعدة فان البيع لا يقتضى ان يكون بالنقد اصلًا فضلًا عن النقد المتعارف بل يجوز بكل ما يكون رابحاً واما ما في الشرايع من اعتبار كون البيع بالنقد المتعارف في صورة الاطلاق فلابد ان يحمل على مورد لا مصلحة في البيع بغير النقد وبغير المتعارف أو على مورد انصرافه إلى ذلك بحيث يكون كاشتراط ان يكون بالنقد المتعارف والا فهو غير تام . و
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 173 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى