تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الثاني ان بعض تلك الموارد لولا كلّها يكون الاجتماع فيه بعنوان واحد حيث تكون النسبة العموم والخصوص المطلق مثل الصلاة في الحمام وصوم يوم العاشورا فإن المأمور به هو الصلاة والصوم والمنهي عنه أيضاً كذلك ولا يلتزم القائل باجتماع الأمر والنهي بذلك بل يقول بالامتناع فهو أيضاً لابدّ من التفصّي عن إشكال الاجتماع فيه سيما فيما لا يكون له بدل ومندوحة مثل صوم يوم العاشوراء الذي لا بدل له بخلاف الصلاة في الحمام فإن بدله الصلاة خارجه . والحاصل لا دلالة في الموارد المذكورة علي جواز الاجتماع وهذان جوابان إجماليان كما عن المحقق الخراساني ويكونان متينين .

في أقسام العبادات المكروهة

القسم الأول : ان لا يكون لما تعلق به النهي بعنوان ذاته بدل

وقد أجيب عنه بالتفصيل بحيث يندفع الإشكال عن العبادات المكروهة فيقال إن العبادات المكروهة علي ثلاثة أقسام الأول ان لا يكون لما تعلق به النهي بعنوان ذاته بدل كصوم يوم العاشورا والنوافل المبتدئة في بعض الأوقات كوقت الغروب والطلوع حيث إنه لا بدل ليوم العاشور ليصوم فيه وكل يوم يكون صومه بنفسه مستحباً وكذلك الصلاة في كل وقت مستحب . الثاني هو ما تعلق النهي بذاته ومما له بدل كالصلاة في الحمام فإنها في خارج الحمام ممكنة . الثالث ما تعلق به النهي لا بذاته بل بما هو مجامع معه وجوداً أو ملازم له خارجاً كالصلاة في مواضع التهمة بناء علي كون النهي عنها لأجل اتحادها مع الكون في مواضعها فيكون النسبة العموم والخصوص من وجه .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 77 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى