تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
المطلق يوجب تقديم كونه هو المطلوب الوحيد حتى في الاستحباب وغلبة كون المستحبات بالنظر إلي القيود من باب المستحب في المستحب لو سلّمت ليست بحيث توجب انقلاب هذا الظهور إذا لم يكن قرينة في البين علي ذلك فعلي هذا فالقيود في باب المستحبات أيضاً تحمل علي كونها دخيلة في تمام مراتب المطلوب .

الصورة الثالثة : فيما إذا كان الدليلان نافيين

إذا كان الدليلان نافيين مثل لا تعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة . وقد يقال بعدم حمل المطلق علي المقيد هنا لعدم التنافي بينهما . فنقول : إن التنافي هو أمر عرفي والعرف إذا رأي المطلق والمقيد يختلج بباله أنه من الممكن أن يكون المراد من المطلق هو المقيد لأن الرقبة الكافرة هي التي تستحق للنهي عن عتقها فيمكن أن يكون المراد من النهي المطلق هو النهي عن المقيد بعد فرض أن التكليف في البين واحد والامتثال كذلك فإما أن يكون هو المقيد أو المطلق فحينئذ لا فرق بين هذه الصورة وما سبقها في الحمل علي وحدة المطلوب وحمل المطلق علي المقيد كما أن التنافي في تلك الصورة أيضاً كان من جهة كون التكليف واحداً وإلا فلا وجه للتنافي بين الأمر بعتق رقبة والأمر بعتق رقبة مؤمنة . ثم إنه قد عرفت في المقدمات أن التحقيق هو عدم دلالة ذكر السبب الواحد عليوحدة المطلوب وأنه مع وحدته أيضاً قابل للبحث وإن كان الظاهر وحدته كما عرفت . ولا فرق أيضاً فيما ذكرناه بين الأحكام الوضعية والتكليفية فإذا قيل ( البيع سبب للملك ) ثم قيل ( البيع الغير الربوي أو البيع بالصيغة إذا كانت عربية سبب له ) يحمل المطلق علي المقيد إلا إذا أحرز تعدد المطلوب من الخارج . هذا تمام الكلام في المطلق والمقيد .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 503 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى