يقتضي البراءة عنه لأنّه شك في التكليف .
فتحصّل أنّ الحق عندنا هو تقدم النسخ علي التخصيص في الخاص الوارد بعد العمل بالعام وتقدم التخصيص علي النسخ في العام الوارد بعد العمل بالخاص من حين وصول العام إليه هذا كلّه بحسب ما عليه دأب العقلاء في محاوراتهم وأمّا في خصوص ما ورد من الشرع الأنور بحسب سيرة الفقهاء في الجمع بين الروايات فيكون الدأب أيضاً علي هذا المعني . فيما علم تقدم العام علي الخاص أو تقدم الخاص علي العام . وأمّا فيما اشتبه فسيأتي البحث فيه في التنبيه الأول من تنبيهات هذا البحث .
التنبيه على أمور ثلاثة
وينبغي التنبيه علي أمور :
الامر الاوّل : انّ العام والخاص إذا جهل تاريخهما أو تاريخ أحدهما حيث يجهل لذلك العلم بأنّ أحدهما بعد العمل بالآخر أو قبله فلا يحرز فيهما ضابطة النسخ والتخصيص لأنّه إذا علم تاريخ العام مثلًا يعلم تاريخ العمل أيضاً بعده فإذا جاء الخاص يقال إنّه يكون بعد العمل بالعام فهو ناسخ بعد حمل حكم العام والخاصّ علي الحكمين الواقعيين ، وأمّا إذا لم يعلم ذلك ، واحتملنا أن يكون الخاص قبل العمل بالعام فيحتمل التخصيص ، وحيث لا مرجح لأحدهما علي الآخر فلابدّ من الرجوع إلي الأصول العمّلية فإذا كان الشك في التكليف الزائد يجري البراءة عنه .
وهذا من غير فرق بين تقديم النسخ علي التخصيص في الخاص المتأخر لما ذكرناه من الوجه المختار وبين تقديم التخصيص علي النسخ في الخاص المتقدم لما ذكرناه أيضاً أو لغلبته وقلة النسخ كما مرّ عن الكفاية لأنّه مع الجهل بالتاريخ لا