تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ثابتا والمدار علي أصل وجودها وصحتها ليست إلا بتحققها سواء ترتب عليها ذوها أم لا وارتباطية المقدمة مع ذيها ودخلها بنحو مركب واحد لا يجوز الفصل بين اجزائها محتاج إلي دليل لا يقال إن الصحة هنا ليست إلا بمعني ما له الفائدة وفائدتها ترتب ذيها عليها فشرط الواجب بهذا المعني ثابت بأصل الملازمة لأنا نقول ترتب ذيها عليها يكون من فوائد نفسها وذاتها ولا اختصاص له بترتب ذيها عليها بسبب عدم تحقق بقية المقدمات وهي اختيار ذي المقدمة بعد تحققها . وأما الجواب عن الشق الثاني من كلام الفصول ( وهو أن مطلوبية المقدمة تكون للتوصل بها إلي الواجب وإلا فلا يتعلق غرض آخر بها ) فهو إن ذلك يكون من جهة عدم إمكان التوصل بدونها إلي الواجب لا من جهة نفس التوصل الذي يكون بمقدمات اخري لاختيار ذيها فترتبه متوقف علي الاختيار لا علي هذه المقدمة فليس الترتب غاية لها لعدم إمكان كونه غاية لها بعد كونه ثمرة غيرها وهو الاختيار . وصريح الوجدان قاض بأن ما أريد لأجل غاية ولم تحصل تلك الغاية لعدم حصول سائر ما له الدخل فيها لا يضر ذلك بمطلوبيتها الغيرية ( وبالفارسية چون اختيار نكرده‌اي مطلوب نفسي را نشده است نه چون نقصي از جهت اين مقدمه بوده است . ) وأما رجوع الجهات التعليلية إلي التقييدية في العقليات وإن كانت صحيحة عندنا ولكن الجهة التعليلية لوجوبها هو إمكان ايصالها إلي ذي المقدمة فما هو الواجب هو المقدمة التي يمكن الإيصال بها إلي ذيها وبصرف اتيانها يحصل هذا القيد لأنها مقدمة يمكن الإيصال بها إلي الواجب لا نفس الإيصال الذي يكون بترتبه عليها وقد تعرض صاحب الكفاية للجواب عن الشق الثاني من كلام