أنه يكون كسائر القيود وإن المطلوب مرتبة واحدة من الطبيعي مقيدة بقيد الوقت ولا يستفاد من الخطاب إلا هذا لا تعدد المطلوب فإذا اتي به في الوقت لا يبقي مجال للقول بالبقاء بعد الوقت ليقال بعدم الإجزاء .
أقول : إن المراد بهذا القسم من السببية إن كان لمصلحة في السلوك ليصل إلي الواقع فهو عين الطريقية فما لم يصل اليه ولا إلي بدله الوافي بتمام المصلحة يكون الواقع بحاله .
وأما إن كان المراد بالسلوك سلوك طريق المؤدي كما هو الظاهر من كلامهم فلا يتفاوت الحال بين قبل الوقت وبعده وبين وقت الفضيلة وتمام الوقت فإن العمل بالأمارة قد تحقق بواسطة العمل بالمؤدي ولازمه الإجزاء لسلوك تمام الطريق إلي المؤدي فما ذكره العلامة النائيني غير تامّ .
وأما جواب المجيب عنه فهو أيضاً كذلك لما مرّ من أنه خروج عن محل البحث مضافاً إلي أنه ينفي وجوب القضاء لكونه بالأمر الجديد وهو غير محرز ولا ينفي وجوب الإعادة فكأنه تسليم لبعض مقالة النائيني .
ثم إن العمدة إقامة الدليل علي أن المصلحة في المؤدي أو في السلوك بدلا عن مصلحة الواقع فإن اطلاق دليل العمل بالأمارة لا يفي بذلك وسرّه عدم تمامية السببية في الأمارات بأقسامها وليس هنا موضع بحثه وقد مرت الإشارة إلي خلاصة الكلام قبل بيان كلام النائيني في ذلك .
في الأصل إذا شك في كون جعل الامارات علي الطريقية أو الموضوعية
ثم إن الأصل بعد فرض عدم تحرير ذلك وإن الجعل علي أي النحوين من