تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
يكون علي فرض كون إتيان مؤدي الأمارة بدلا عن الواقع والحاصل أن الإشكال يكون علي فرض عدم البدلية وإلا فلا يبقي فرق بين مورد كونه بدلا وبين كونه طريقا محضا فإن الخطاب التخييري أن تصوره لابدّ له أن يكون علي فرض وجود مصلحة المبدل في البدل وإلا فهو لغو ، نعم ادعاء أن البدلية خلاف ظاهر الدليل موجه ولكنه يكون نتيجته الطريقية ثم إن تصوير التخيير بين الطوليين غير موجه وعرضية الخطاب لا ربط له بذلك فإن التخيير يكون في صورة التساوي في المصلحة وفي صورة الترتيب يكون الخطاب غير تخييري كالخطاب بالتيمم بعد عدم امكان الوضوء . وثالثاً : إن استظهار كون المصلحة في المؤدي هو مراد الخراساني غير معلوم بل المصلحة السلوكية لعلها المراد من كلامه لأن مصلحة المؤدي كما يمكن أن تكون بدلا عن الواقع كذلك يمكن أن يكون مصلحة السلوك كذلك . والحاصل إن المحقق الخراساني ( قده ) علي فرض القول بالسببية في الأمارات فرض وجود مصلحة بدل مصلحة الواقع إما في المؤدي أو في السلوك فعلي فرض وفائها بتمام مصلحة الواقع فالإجزاء مسلم عنده وعلي فرض احراز عدم الوفاء به مع امكان التدارك ووجوبه فهو قائل بعدم الإجزاء في هذا الفرض ولازم هذا أن مصلحة الواقع منحفظة وهذا كما أنه يناسب مسلك القائل بأن المصلحة في السلوك مع انحفاظ الواقع وهو المسلك المنسوب إلي الشيخ الأعظم الأنصاري أستاذه كذلك يناسب مع فرض كون المصلحة في المؤدي مع انحفاظ الواقع وإن كان ظاهر الكلام المنسوب إلي المعتزلة أنه من باب كون المصلحة في المؤدي مع عدم انحفاظ الواقع . فمن الممكن أن يقال إما لا يلاحظ المصلحة في الواقع أصلا كما هو المنسوب