تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الإثبات دليل علي التخيير كالتخيير بين خصال الكفارات المخيرة فلا مجال للبحث في الأجزاء ولا يكون في وسع دليل حجية الأمارات اثبات هذا المعني والذي يسهل الخطب بطلان أصل السببية في الأمارات . وخلاصة الكلام أن الإطلاق الذي يكون في كلام الخراساني لا يتم لوجهين : الأول : عدم كونه في مقام بيان مورد كشف الخلاف . والثاني : بيانية أدلة الأجزاء والشرائط فسقط مقدمتان من مقدمات الإطلاق فلا وجه له . وأما علي الثالث من معاني السببية وهو كون المصلحة في السلوك مع حفظ الواقع في ظرفه فربما نسب إلي العلامة النائيني عدم الإجزاء فيه بما حاصله أن السلوك يتفاوت في مراتبه فمن اتي بالعمل في وقت الفضيلة ولم يكن هو الواقع فقد سلك بمقدار وقت الفضيلة إذا كان الكشف بعده وإذا كان الكشف بعد تمام الوقت فيكون السلوك بمقدار تمام الوقت ومصلحته بمقداره ولكن بقي مصلحة الواقع وإن كان خارج الوقت ، فلابد من الإعادة في الوقت علي بعض الفروض ومن القضاء خارجه علي بعض آخر وإن لم ينكشف الخلاف إلي آخر العمر فهو مجز . وقد أجاب عنه بعض أعاظم المعاصرين من تلامذته بأن قوله هذا متوقف علي القول بأن القضاء بالأمر القديم وتابعا للأداء وبيانه أن الصلاة في الوقت هو المطلوب الأعلي وخارجه أيضاً يكون مطلوبا فيكون الأمر علي طبيعي الصلاة والوقت يكون دخيلا في الفرد الأعلي فيكون الأمر باقيا بعد الوقت أيضاً فعلي هذا يكون الباقي بعد الوقت تحت الأمر ولا يكفي الإتيان بما هو غير مأمور به في الوقت وإن وفي ببعض المصلحة ويتفاوت السلوك في المراتب . وحيث أن القضاء لا يكون إلا بالأمر الجديد ضرورة أن الظاهر من قيد الوقت
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 276 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى