ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ .
« 1 » .
نزلت الآية الاولى دليلا للمعاد وتتميماً للأبحاث التي مضت في الآيات السابقة عليها ، وفي الآية الثانية ذكرت ان الانسان يمرّ بمراحل خمس في الدنيا كالزرع .
وَ بَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَ حاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
« 2 » .
وَ بَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وَ حاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ /
« 3 » .
نزلت الاولى في ضمن حكم ثالث من أحكام ثلاثة يحكم اللّه تعالى بها يومالقيمة على المشركين الظالمين من تحقق العذاب عليهم ولو يفتدى بما في الأرض لو كان لهم ، و من ظهور ظنونهم الباطلة وفي هذه الآية نزلت تجسّد أعمالهم السيئة ، ونزلت الثانية في بيان عذاب الكافرين المستكبرين على آياتاللّه ودعوة الأنبياء ، فجزاء هؤلاء تجسيد ذنوبهم امام اعينهم .
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ
« 4 » .
ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَ تَوَلَّوْا وَ اسْتَغْنَى اللَّهُ وَ اللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
« 5 » .
بعد ماترى من اختلاف المشار إليه في الآيتين و ما جاء في العذاب لا يمكن القول بالتكرار في القسمين المتماثلين من الآيتين .
هامش
( 1 ) - سورة الحديد ، آية 20 .
( 2 ) - سورة الزمر ، آية 48 .
( 3 ) - سورة الجاثية ، آية 33 .
( 4 ) - سورة غافر ، آية 22 .
( 5 ) - سورة التغابن ، آية 6 .